حول طبق “أيام بيتو” (Ayam Betutu)
ما هو “أيام بيتو”؟
“أيام بيتو” (Ayam Betutu) هو أحد أشهر الأطباق التقليدية والرمزية في بالي، والمعروف بنكهاته الغنية بالتوابل ورائحته المميزة والمغرية. هذا الطبق عبارة عن دجاجة كاملة تُطهى مع خليط من التوابل البالية المميزة يسمى “base genep”، ثم تُلف بأوراق الموز وتُطهى لفترة طويلة حتى يصبح اللحم طرياً وتتغلغل التوابل فيه تماماً. “أيام بيتو” ليس مجرد طعام عادي؛ إنه جزء من الثقافة البالية الغنية وفن الطهي الذي تم تناقله عبر الأجيال.
يُقدم هذا الطبق عادة في الاحتفالات التقليدية أو المناسبات الهامة في بالي، مثل الاحتفالات الدينية وحفلات الزفاف والتجمعات العائلية الكبيرة. ومع مرور الوقت، أصبح “أيام بيتو” متاحاً أيضاً بسهولة في مختلف الأكشاك (warung) والمطاعم الراقية في جميع أنحاء بالي، بل وحتى خارج الجزيرة.
ماذا تعني كلمة “بيتو” (Betutu) في المطبخ البالي؟
كلمة “بيتو” نفسها تحمل معنى مثيراً للاهتمام. في اللغة البالية، تعني “توتو” (tutu) “المشوي” أو “المشوي في نار قشور الأرز”. لذلك، يمكن تفسير “بيتو” على أنه عملية طهي الدجاج أو البط المتبل بشكل متساوٍ ثم يُلف بأوراق الموز قبل أن يُشوى أو يُطهى بالبخار على نار هادئة لساعات طويلة. تسمح هذه التقنية للتوابل بالتغلغل عميقاً في اللحم وتُنتج نكهة غنية وعمقاً في المذاق ورائحة مميزة.
هذه الطريقة لا تعكس فقط الحكمة المحلية لشعب بالي في إعداد الطعام، بل تُظهر أيضاً كيف يولي المطبخ البالي اهتماماً كبيراً لعملية الطهي والفلسفة الكامنة وراء كل طبق.
من أي منطقة في بالي ينشأ “أيام بيتو”؟
على الرغم من أن “أيام بيتو” أصبح الآن رمزاً للمطبخ البالي ككل، إلا أن جذور هذا الطبق قوية في منطقة جيليمانوك (Gilimanuk)، وهي منطقة ميناء تقع في الطرف الغربي من جزيرة بالي. من هنا نشأت النسخة الأكثر شهرة من “أيام بيتو”.
تُعرف جيليمانوك بأنها نقطة توقف مهمة للسياح الذين يعبرون من جاوة إلى بالي أو العكس. ونظراً لموقعها الاستراتيجي، تقدم العديد من أكشاك الطعام في هذه المنطقة “أيام بيتو” كطبق رئيسي. ثم انتشرت شعبية “أيام بيتو جيليمانوك” إلى أجزاء أخرى من بالي وأصبحت المفضلة لدى الكثيرين.
بالإضافة إلى جيليمانوك، بدأت مناطق أخرى مثل جيانيار وأوبود أيضاً في تقديم نسخها الخاصة من “أيام بيتو” مع اختلافات طفيفة في النكهة وطريقة الطهي.
ما الذي يجعل “أيام بيتو” مختلفاً عن أطباق الدجاج الأخرى؟
تكمن فرادة “أيام بيتو” في عملية إعداده الدقيقة جداً واستخدام التوابل البالية المعقدة. على عكس أطباق الدجاج العادية التي تُقلى أو تُشوى بتوابل بسيطة، يستخدم “أيام بيتو” مزيجاً من التوابل البالية التقليدية التي تتكون من البصل الأحمر، والثوم، والكركم، والزنجبيل، والخولنجان، والفلفل الحار، وشمندر (kemiri)، ومعجون الجمبري (terasi)، ومختلف الأوراق العطرية.
هذه التوابل لا تُدهن فقط على سطح الدجاج، بل تُحشى أيضاً داخل تجويفه لضمان وصول النكهة إلى كل جزء. بعد التتبيل، يُلف الدجاج بأوراق الموز ويُطهى عادةً عن طريق التبخير ثم الشواء، أو يُطهى في جمر قشور الأرز. تستغرق هذه العملية ساعات طويلة، مما يجعل لحم الدجاج طرياً جداً وغنياً بالنكهات.
هذا هو ما يجعل “أيام بيتو” مميزاً للغاية. رائحته شهية، نكهته معقدة وعميقة، ونسيجه طري وسهل الاستمتاع به للجميع.
ما هي المكونات الرئيسية في “أيام بيتو”؟
لتحضير “أيام بيتو” الأصيل، تشمل المكونات الرئيسية اللازمة:
- دجاجة ريفية كاملة – تُستخدم لأن لحمها أكثر كثافة ونكهة.
- Base genep – التوابل الأساسية البالية التي تتكون من:
- البصل الأحمر والثوم
- الكركم والزنجبيل والخولنجان
- عشب الليمون (Serai) وأوراق الغار وأوراق الليمون
- الفلفل الحار التايلاندي والفلفل الأحمر الكبير
- شمندر (Kemiri) ومعجون الجمبري (terasi)
- الكزبرة والفلفل الأسود وجوزة الطيب والملح
تُطحن هذه التوابل وتُقلى عادةً حتى تفوح رائحتها قبل حشوها داخل الدجاج ودهنها على سطحه بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم أوراق الموز وعيدان الخيزران (البامبو) عادةً للف الدجاج للحفاظ على رائحته أثناء عملية الطهي.
هل “أيام بيتو” دائماً حار؟
يُعرف “أيام بيتو” بالفعل بأنه يتميز بنكهة حارة واضحة بسبب استخدام كمية لا بأس بها من الفلفل الحار التايلاندي. ومع ذلك، يمكن تعديل مستوى الحرارة حسب الذوق. في الأكشاك والمطاعم، تتوفر عادة خيارات من “أيام بيتو” بمستويات حرارة منخفضة إلى عالية.
يمكن لمن لا يتحملون الأطعمة الحارة طلب نسخة أخف. بل إن بعض الباعة يوفرون أيضاً نسخاً خاصة للأطفال أو السياح الأجانب غير المعتادين على الأطعمة الحارة.
لذلك، على الرغم من أنه حار تقليدياً، إلا أنه يمكن الاستمتاع بـ”أيام بيتو” من قبل الجميع بفضل مرونة تقديمه.
هل يمكن صنع “أيام بيتو” بالبط؟
نعم، بالإضافة إلى استخدام الدجاج، يمكن أيضاً صنع طبق “بيتو” بالبط. يُعرف هذا النوع باسم “بيبيك بيتو” (Bebek Betutu) وهو شائع جداً أيضاً بين سكان بالي. بل إنه في بعض المناطق، يُستخدم البط في كثير من الأحيان لأنه يعتبر أكثر نكهة وثراءً.
عملية الطهي هي نفسها عملية طهي “أيام بيتو”، حيث يُتبل البط بـ”base genep”، ويُلف بأوراق الموز، ثم يُطهى لفترة طويلة. ونظراً لأن لحم البط يميل إلى أن يكون أقسى من الدجاج، فإن وقت الطهي عادة ما يكون أطول للحصول على نسيج طري.
غالباً ما يُقدم “بيبيك بيتو” في الاحتفالات التقليدية أو الأعياد الدينية الكبرى في بالي. وعلى الرغم من أنه أقل شيوعاً في المطاعم العامة من “أيام بيتو”، إلا أن نكهته تظل مفضلة لعشاق المطبخ البالي الذين يرغبون في تجربة شيء مختلف.
طريقة الطهي والوصفات
كيف يُطهى “أيام بيتو” البالي التقليدي؟
تتطلب عملية طهي “أيام بيتو” اهتماماً خاصاً بسبب تقنيتها التي تتضمن توابلاً معقدة ووقتاً طويلاً للطهي. أولاً، تُنظف الدجاجة الريفية الكاملة ثم تُدهن بـ”base genep” في جميع أنحائها، بما في ذلك تجويف البطن. بعد أن تتغلغل التوابل، تُلف الدجاجة بأوراق الموز وتُربط لمنع التوابل من الخروج.
بعد ذلك، تُوضع الدجاجة في قدر تبخير وتُبخر لعدة ساعات. بعد ذلك، ولإضافة رائحة مميزة، يمكن شواء الدجاجة لفترة وجيزة على جمر أو في فرن حتى يصبح الجزء الخارجي جافاً قليلاً وبنياً ذهبياً. هذه العملية تجعل التوابل تتغلغل أكثر وتُنتج رائحة مميزة ومغرية.
ما هو وقت الطهي لـ”أيام بيتو”؟
لا يمكن القول إن وقت طهي “أيام بيتو” قصير. بشكل عام، يمكن أن تستغرق عملية التبخير ما بين 2 إلى 4 ساعات اعتماداً على حجم الدجاجة والتقنية المستخدمة. إذا تم طهيها بالطريقة التقليدية باستخدام نار قشور الأرز، فقد يستغرق الأمر وقتاً أطول، يصل إلى 6 ساعات.
هذا الوقت الطويل ضروري للسماح للتوابل بالتغلغل تماماً في اللحم وإنتاج نسيج طري. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل “أيام بيتو” غالباً ما يُصنع للمناسبات الخاصة، لأنه يتطلب الكثير من التحضير والوقت.
هل يمكن طهي “أيام بيتو” بدون لفه بأوراق الموز؟
تقليدياً، يُلف “أيام بيتو” دائماً بأوراق الموز للحفاظ على الرائحة والرطوبة أثناء عملية الطهي. ولكن في الممارسات الحديثة، لا يعد اللف بالأوراق شرطاً أساسياً دائماً. يختار الكثيرون استخدام ورق القصدير كبديل، خاصة عند الطهي في الفرن أو قدر الطهي البطيء.
على الرغم من أن النكهة والرائحة قد تختلف قليلاً بدون أوراق الموز، إلا أن استخدام القصدير يظل فعالاً في الحفاظ على طراوة الدجاج وتوابله. لذلك، من أجل التطبيق العملي، لا يزال يمكن طهي “أيام بيتو” بدون أوراق الموز، ولكن إذا كنت تريد النكهة والرائحة الأصيلة، تظل أوراق الموز هي الخيار الأفضل.
ما هي توابل “base genep” المستخدمة في “أيام بيتو”؟
“Base genep” هي التوابل البالية المميزة التي تشكل جوهر العديد من الأطباق التقليدية، بما في ذلك “أيام بيتو”. تتكون هذه التوابل من:
- البصل الأحمر والثوم
- الكركم والزنجبيل والخولنجان
- عشب الليمون وأوراق ليمون الكفير وأوراق الغار
- الفلفل الأحمر والفلفل الحار التايلاندي
- شمندر (Kemiri) ومعجون الجمبري (terasi) والكزبرة وجوزة الطيب
- الملح والسكر حسب الذوق
تُطحن كل هذه المكونات وعادة ما تُقلى أولاً قبل استخدامها لتتبيل الدجاج. ويمكن تعديل تركيبتها حسب مستوى الحرارة وثراء النكهة المطلوب.
هل يمكن صنع “أيام بيتو” باستخدام طباخ الأرز أو قدر الطهي البطيء؟
على الرغم من أن “أيام بيتو” مرادف لعملية الطهي التقليدية الطويلة والمعقدة، فإن النسخة الحديثة تسمح الآن بتحضير هذا الطبق باستخدام أدوات منزلية مثل طباخ الأرز أو قدر الطهي البطيء. يمكن استخدام طباخ الأرز لتبخير الدجاج المتبل، بينما قدر الطهي البطيء مناسب لعملية تليين اللحم ببطء.
كلتا الطريقتين تجعل تحضير “أيام بيتو” أسهل في المنزل، خاصة لمن لديهم وقت محدود. تظل النتيجة طرية وغنية بالنكهة، على الرغم من أن رائحة أوراق الموز قد تقل قليلاً إذا لم تُستخدم.
بهذه الطريقة، يمكن لأي شخص محاولة صنع “أيام بيتو” في المنزل دون الحاجة إلى موقد تقليدي أو أدوات خاصة أخرى.
القيمة الثقافية والتقاليد
ما هو معنى “أيام بيتو” في التقاليد البالية؟
“أيام بيتو” ليس مجرد طبق لذيذ، بل يحمل أيضاً معنى عميقاً في حياة المجتمع البالي. في الثقافة البالية، لا يعتبر الطعام مجرد تلبية للاحتياجات الجسدية، بل هو أيضاً جزء من القرابين المقدسة ورمز لاحترام الأسلاف. غالباً ما يُعتبر “أيام بيتو”، مع عملية صنعه الدقيقة واستخدامه للتوابل المميزة، رمزاً للإخلاص في تقديم القرابين للآلهة وأرواح الأسلاف.
في العديد من القرى في بالي، يُدرج “أيام بيتو” في سلسلة الاحتفالات التقليدية كشكل من أشكال الشكر أو الطلب. يعكس هذا الطبق قيم العمل الجماعي (gotong royong) والانسجام، لأن إعداده غالباً ما يشمل العديد من أفراد الأسرة أو المجتمع.
هل يُقدم “أيام بيتو” في المناسبات الخاصة في بالي؟
نعم، يرتبط “أيام بيتو” ارتباطاً وثيقاً بالعديد من المناسبات الهامة في المجتمع البالي. يُعد هذا الطبق عادة للاحتفالات الدينية مثل جالونجان (Galungan)، كونينجان (Kuningan)، نييبي (Nyepi)، أو أودالان (Odalan – عيد المعبد). بالإضافة إلى ذلك، يعد “أيام بيتو” أيضاً طبقاً رئيسياً في حفلات الزفاف، وطقوس برد الأسنان (metatah/potong gigi)، وحتى في مراسم حرق الجثث (ngaben).
في سياق الاحتفالات العائلية، غالباً ما يكون “أيام بيتو” رمزاً للطبق الخاص الذي يُقدم للضيوف المهمين أو الأقارب الزائرين. يصبح هذا الطعام علامة على اللحظات الخاصة، لأن عملية طهيه الطويلة والمليئة بالإخلاص تعكس التقدير للأشخاص الذين يستقبلونه.
ما هي علاقة “أيام بيتو” بالاحتفالات التقليدية أو الدينية في بالي؟
في الاحتفالات التقليدية والطقوس الدينية في بالي، يعد الطعام جزءاً مهماً من القرابين أو “banten”. غالباً ما يُختار “أيام بيتو” لأنه يُعتقد أن لديه طاقة رمزية قوية، خاصة إذا تم استخدام دجاجة ريفية ذكر، والتي يُعتقد أنها تحمل العنصر الذكوري والقوة الروحية.
يُعد هذا الطبق عادة بكميات كبيرة ويوضع على القرابين مع الفواكه، والحلويات التقليدية، وغيرها من العروض. يشير وجود “أيام بيتو” في “banten” إلى النية الصادقة للمصلين لتقديم الأفضل للكون وأرواح الأسلاف. في بعض التقاليد، يُعتقد أيضاً أن لتوابل “base genep” المستخدمة قيمة سحرية، لأنها مزيج من عناصر الطبيعة التي تعتبر مقدسة.
يُستخدم “أيام بيتو” أيضاً في طقوس درء الشر (tolak bala)، أو القرابين قبل البدء في بناء منزل، أو في الأيام المقدسة للهندوس الباليين. هذه العلاقة الوثيقة بين هذا الطبق وعالم الأرواح تجعله أكثر من مجرد طعام: إنه شكل من أشكال التفاني والصلاة في شكل طهي.
أماكن تناول الطعام والسياحة الغذائية
أين هي أفضل الأماكن لتناول “أيام بيتو” في بالي؟
للاستمتاع بالنكهة اللذيذة والأصيلة لـ”أيام بيتو”، تقدم بالي العديد من الأماكن التي تقدم هذا الطبق بمذاقه المميز. من أشهر الوجهات: “أيام بيتو مين تيمبيه” (Ayam Betutu Men Tempeh) و “أيام بيتو جيليمانوك” (Ayam Betutu Gilimanuk)، واللذان تأسسا منذ عشرات السنين وأصبحا مرجعين رئيسيين للسكان المحليين والسياح على حد سواء. تحافظ هذه الأكشاك على الوصفات التقليدية وتقنيات الطهي المتوارثة.
بالإضافة إلى ذلك، تضم مناطق مثل أوبود، كوتا، و دينباسار أيضاً العديد من المطاعم وأكشاك الطعام العائلية التي تقدم “أيام بيتو”. في أوبود، تقدم بعض المطاعم “بيتو” بأسلوب أكثر حداثة ولكنها تحافظ على النكهة الأصلية. بينما في دينباسار وكوتا، ستجد بسهولة أكبر الأكشاك البسيطة التي تبيع “أيام بيتو” بأسعار معقولة.
ما هو متوسط سعر “أيام بيتو” في بالي؟
تختلف أسعار “أيام بيتو” في بالي بشكل كبير حسب المكان والحصة المقدمة. في أكشاك الطعام التقليدية، يتراوح سعر حصة الدجاجة الكاملة من “أيام بيتو” عادةً بين 70,000 روبية إندونيسية (Rp) و 150,000 روبية إندونيسية، اعتماداً على حجم الدجاجة وكمال الأطباق الجانبية مثل الأرز، صلصة سامبال ماتاه (sambal matah)، وخضروات سايور بليسينغ (sayur plecing). إذا كنت ترغب فقط في تذوق حصة فردية، فتوفر بعض الأماكن حصصاً للشخص الواحد بسعر حوالي 25,000 روبية إندونيسية إلى 45,000 روبية إندونيسية.
في مطاعم الفنادق أو أماكن تناول الطعام ذات الطابع الحديث، قد تكون الأسعار أعلى، حيث يمكن أن تصل إلى 200,000 روبية إندونيسية أو أكثر لدجاجة “بيتو” كاملة تُقدم بلمسة تقديم أكثر فخامة. ومع ذلك، فإن النكهة تستحق الثمن المدفوع.
هل يتوفر “أيام بيتو” حلال في بالي؟
نعم، يتوفر في بالي العديد من الأكشاك والمطاعم التي تقدم “أيام بيتو” حلال، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة الأكبر مثل دينباسار، كوتا، والمناطق السياحية مثل جيمباران أو نوسا دوا. حتى أن بعض الأكشاك تضع ملصق “حلال” بشكل واضح لضمان راحة الزوار المسلمين.
لا يستخدم “أيام بيتو” الحلال عادة مكونات غير حلال مثل النبيذ أو توابل من حيوانات لم تُذبح على الطريقة الإسلامية. تبقى التوابل المستخدمة كما هي، ولكن يتم تكييفها مع معايير الحلال. بالإضافة إلى ذلك، تقدم العديد من المطاعم الإسلامية أيضاً قائمة “أيام بيتو” بضمان حلال، خاصة في المناطق السياحية التي يزورها العديد من السياح من ماليزيا والشرق الأوسط أو السياح المحليين من خارج بالي.
هل “أيام بيتو” متاح خارج بالي أو يمكن شراؤه عبر الإنترنت؟
مع تزايد شعبية المطبخ الأرخبيل (Nusantara)، يمكن الآن العثور على “أيام بيتو” أيضاً خارج بالي. تمتلك بعض المدن الكبرى مثل جاكرتا، سورابايا، ويوغياكارتا مطاعم متخصصة في تقديم المأكولات البالية، بما في ذلك “أيام بيتو”. وعلى الرغم من أن النكهة قد تتكيف قليلاً مع الأذواق المحلية، إلا أنه يتم الحفاظ على جوهرها لتقترب من النسخة الأصلية.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم العديد من رواد الأعمال في مجال الطهي الآن “أيام بيتو” في شكل عبوات مجمدة يمكن طلبها عبر الإنترنت. هذا المنتج عادة ما يكون متبلاً ومطبوخاً، وكل ما عليك فعله هو إعادة تسخينه في المنزل. من خلال منصات التجارة الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، يمكنك طلب “أيام بيتو” من بالي وشحنه إلى جميع أنحاء إندونيسيا، وحتى إلى الخارج بشروط شحن معينة.
ما هي التوصيات لألذ “أيام بيتو” في أوبود/كوتا/دينباسار؟
إليك بعض الأماكن المشهورة بـ”أيام بيتو” المميز:
أوبود (Ubud):
- Ayam Betutu Pak Sanur – كشك محلي شهير بين سكان أوبود بنكهته الأصيلة وأسعاره المعقولة.
- Bebek Tepi Sawah – على الرغم من شهرته بطبق البط (bebek)، يقدم هذا المكان أيضاً نسخة حديثة من “أيام بيتو” تُقدم في وسط حقول الأرز.
كوتا (Kuta):
- Ayam Betutu Khas Gilimanuk – Sunset Road – أحد الفروع الرسمية للمكان الأصلي في جيليمانوك، ويزدحم بالزوار والسياح.
- Warung Nyoman – مطعم بتصميم بسيط ونكهة شهية، ومناسب لتناول الطعام العائلي.
دينباسار (Denpasar):
- Ayam Betutu Men Tempeh – مطعم أسطوري وغالباً ما يعتبر رائداً في “أيام بيتو”، وهو وجهة لا غنى عنها لعشاق المطبخ البالي.
- Warung Liku – مشهور بين السكان المحليين بنكهته المميزة وصلصة سامبال بليسينغ (sambal plecing) الحارة.
حقائق مثيرة للاهتمام
ما الفرق بين “أيام بيتو جيليمانوك” والمناطق الأخرى؟
يتميز “أيام بيتو” من جيليمانوك بخصائص تميزه عن النسخ الأخرى في بالي. في جيليمانوك، تتم عملية الطهي تقليدياً عن طريق لف الدجاج بأوراق الموز و طهيه في جمر قشور الأرز لساعات طويلة. ينتج عن هذا رائحة دخان قوية ونسيج لحم طري جداً.
في المقابل، يميل “أيام بيتو” من مناطق أخرى مثل أوبود أو جيانيار إلى أن يُطهى بالتبخير أو الشواء في أفران حديثة، والتي على الرغم من أنها لذيذة، إلا أنها تقلل قليلاً من طابع النكهة التقليدية الأصيلة. كما تُعرف توابل جيليمانوك بأنها أكثر حرارة وحدة، وهي مناسبة جداً لعشاق الطعام الذين يحبون تحدي النكهات.
ما الفرق بين “أيام بيتو” و “بيبيك بيتو”؟
الفرق الرئيسي بين “أيام بيتو” و “بيبيك بيتو” يكمن في المكون الرئيسي. كما يوحي الاسم، يستخدم “أيام بيتو” الدجاج، بينما يستخدم “بيبيك بيتو” لحم البط. يتميز لحم البط بكونه أكثر كثافة ونكهة من الدجاج، مما يعطي إحساساً أكثر ثراءً عند الأكل.
من ناحية التوابل، يستخدم كلاهما نفس “base genep”. ولكن نظراً لأن طبيعة لحم البط أقسى، فإن وقت طهيه يميل إلى أن يكون أطول حتى يصبح اللحم طرياً تماماً. يُقدم “بيبيك بيتو” عادةً في مناسبات أكثر خصوصية لأنه أغلى ثمناً ويُعتبر أكثر حصرية.
لماذا “أيام بيتو” شائع بين السياح الأجانب؟
أصبح “أيام بيتو” مفضلاً لدى السياح الأجانب لأنه يقدم تجربة نكهة فريدة ومختلفة عن أطباق الدجاج التي اعتادوا عليها. إن النكهة المعقدة والحارة والغنية بالروائح لتوابل بالي تترك انطباعاً عميقاً لدى المسافرين الذين يرغبون في تذوق الثقافة المحلية من خلال الطعام.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن العثور على “أيام بيتو” بسهولة في مختلف المواقع السياحية الشهيرة، بدءاً من الأكشاك التقليدية وصولاً إلى المطاعم الفاخرة. كما قامت العديد من الأماكن بتعديل مستوى الحرارة والتقديم ليكون أكثر ملاءمة للأذواق العالمية، مما يجعل هذا الطبق أكثر شمولاً ومقبولاً من قبل مختلف الأوساط.
هل يمكن أن يكون “أيام بيتو” هدية تذكارية؟
لقد تم تطوير “أيام بيتو” الآن في شكل عبوات جاهزة للأكل بحيث يمكن أخذه إلى المنزل كهدايا تذكارية بالية نموذجية. يوفر بعض المنتجين المحليين نسخاً مجمدة، أو معبأة بتفريغ الهواء (فراغ)، أو في عبوات صفيح يمكن أن تستمر لعدة أيام أثناء التبريد.
تكون هدايا “أيام بيتو” هذه عادة مطبوخة ومتبلة بالفعل، وكل ما عليك فعله هو إعادة تسخينها قبل التقديم. توفر العديد من متاجر الهدايا التذكارية في بالي مثل كريسنا (Krisna)، إرلانغا (Erlangga)، وحتى مطار نغوراه راي (Ngurah Rai) هذا المنتج لتسهيل على السياح اصطحاب نكهة بالي إلى أوطانهم.
كيف طعم “أيام بيتو” لمن لم يجربه من قبل؟
بالنسبة لمن لم يجربوه من قبل، يقدم “أيام بيتو” نكهة غنية ومتعددة الطبقات. يخلق مزيج التوابل مثل البصل والكركم والزنجبيل والفلفل الحار وعشب الليمون نكهة عميقة ومعقدة. نسيجه طري جداً لأنه يُطهى لفترة طويلة، وتتغلغل التوابل حتى في ألياف اللحم.
يمتزج الإحساس الحار الدافئ برائحة الدخان أو عطر أوراق الموز (إذا طُهي بالطريقة التقليدية) ليمنح تجربة طعام لا تُنسى. نكهته مميزة جداً وبعيدة عن أطباق الدجاج العادية، مما يجعله أحد الأطباق التي يجب تجربتها عند زيارة بالي.
الخلاصة
“أيام بيتو” هو أكثر من مجرد طبق طعام بالي تقليدي—إنه مزيج متناغم من النكهة، والتقاليد، والمعنى الروحي. بدءاً من عملية طهيه الطويلة والمليئة بالصبر، واستخدام توابل base genep الغنية، وصولاً إلى دوره في مختلف الاحتفالات التقليدية والمناسبات الهامة، يعكس “أيام بيتو” القيم النبيلة لمجتمع بالي.
لكل منطقة في بالي أسلوبها الخاص في تقديم “أيام بيتو”، حيث تُعد جيليمانوك الأيقونة الرئيسية التي تحافظ على تقنية الطهي التقليدية باستخدام نار قشور الأرز. وقد تجاوزت شعبيته الحدود الجغرافية والثقافية، ليصبح المفضل لدى السياح المحليين والأجانب على حد سواء. بل إنه يتوفر الآن في عبوات عملية يمكن أخذها إلى المنزل كهدايا تذكارية أو طلبها عبر الإنترنت.
بالنسبة لأي شخص لم يجربه من قبل، يقدم “أيام بيتو” تجربة نكهة فريدة لا تُنسى—حارة، عطرية، ومميزة للغاية. تذوق “أيام بيتو” يعني الغوص في جزء أصيل من الثقافة البالية المليئة بالمعنى. لا عجب أن هذا الطبق يستمر في الازدهار ويصبح محبوباً أكثر بمرور الوقت.












