مقاطعة كلونغكونغ، على الرغم من كونها أصغر مقاطعة في بالي من الناحية الإدارية، إلا أنها تخفي جمالاً وثراءً ثقافيًا هائلًا. تقع كلونغكونغ في الجزء الجنوبي الشرقي من جزيرة بالي، وتشمل مناطق يابسة وجزر مثل نوسا بينيدا، ونوسا ليمبونغان، ونوسا سينيغان—التي أصبحت الآن وجهات عالمية المستوى لمغامرات البحر والمناظر الطبيعية الخلابة.
كلونغكونغ هي ملتقى تاريخ مملكة بالي، والفنون التقليدية الحية، والمناظر الطبيعية الدرامية في جزرها الصغيرة. من القصر القديم في مدينة سيمارابورا، إلى المنحدرات الدرامية في نوسا بينيدا، تقدم كلونغكونغ مغامرة متكاملة: الثقافة، والتاريخ، والطبيعة، والبحر.
1. نوسا بينيدا: الجنة الغريبة في جنوب بالي
نوسا بينيدا هي نجمة السياحة الجديدة في بالي. تشتهر الجزيرة بجمالها الطبيعي الجامح، وشواطئها المخفية، ومنحدراتها الدرامية الملتقطة للصور (فوتوجينيك) للغاية.
أ. شاطئ كيلينغكينغ (Kelingking Beach)
أيقونة نوسا بينيدا ذات الإطلالة “تي-ريكس” المشهورة عالميًا. أصبح هذا الجرف المرجاني الممتد في البحر مكانًا مفضلاً للتصوير الفوتوغرافي ومناظر غروب الشمس.
ب. الشاطئ المكسور (Broken Beach) وبركة الملائكة (Angel’s Billabong)
تشكيلات صخرية مرجانية طبيعية تشكل حوضًا وجسرًا صخريًا كبيرًا. مياهها الصافية وتدرجات لون البحر الأزرق تبعث على السرور للعينين.
ج. خليج الكريستال (Crystal Bay)
أفضل مكان للغطس ومشاهدة غروب الشمس. المياه هنا غنية بالحياة البحرية، بما في ذلك أسماك شيطان البحر (مانتا راي).
د. شاطئ دايموند (Diamond Beach) وشاطئ أتو (Atuh Beach)
شواطئ جميلة مخبأة خلف المنحدرات مع وصول صعب ومناظر طبيعية غير عادية. مناسبة للمغامرين الحقيقيين.
2. نوسا ليمبونغان وسينيغان: إجازة مريحة في جزيرة استوائية
إذا كنت تريد إجازة أكثر استرخاءً ولكن لا تزال غريبة، فإن نوسا ليمبونغان ونوسا سينيغان هما المكان المناسب. ترتبط هذه الجزر بـ الجسر الأصفر (Jembatan Kuning) ويسهل الوصول إليها من بر بالي.
أنشطة ممتعة:
- ركوب الأمواج في شاطئ دريم (Dream Beach) أو بلايغراوندز (Playgrounds).
- الغطس في مانغروف بوينت (Mangrove Point) أو خليج غامات (Gamat Bay).
- القفز من المنحدر في البحيرة الزرقاء (Blue Lagoon) (سينيغان).
- الاسترخاء في نوادي الشاطئ على البحر.
- ركوب الدراجات حول الجزيرة.
هذه الجزر أكثر هدوءًا مقارنة بنوسا بينيدا ومناسبة للأزواج أو العائلات.
3. سيمارابورا: آثار التاريخ والفن البالي الكلاسيكي
سيمارابورا هي عاصمة كلونغكونغ وكانت في السابق مركزًا لمملكة بالي القديمة. هنا يمكنك الخوض في التاريخ والثقافة البالية الكلاسيكية التي لا تزال حية.
أ. كيرثا غوسا (Kertha Gosa)
قاعة المحكمة الملكية المشهورة بـ اللوحات الوايانغ الكلاسيكية على سقفها. أصبح هذا المكان رمزًا للقانون والعدالة خلال فترة مملكة بالي.
ب. تامان غيلي (Taman Gili) وبالي كامبانغ (Bale Kambang)
جناح ملكي يطفو فوق بركة اللوتس. هذا الموقع فني للغاية وهادئ—مكان مثالي لاستيعاب جو بالي الماضي.
ج. متحف منطقة كلونغكونغ (Museum Daerah Klungkung)
يعرض قطعًا أثرية تاريخية، وآثارًا ملكية، ولوحات بالية تقليدية.
4. قرية كاماسان (Desa Kamasan): موطن فن الرسم الوايانغ الكلاسيكي
هذه القرية هي مركز فن الرسم التقليدي على طراز وايانغ كاماسان. هذا الأسلوب من الرسم موجود منذ زمن مملكة بالي ويتم توارثه عبر الأجيال.
ما يمكن القيام به في كاماسان:
- مشاهدة عملية رسم الوايانغ الكلاسيكي من قبل فنانين محليين.
- التسوق لشراء اللوحات، والمنحوتات، والحرف اليدوية المميزة.
- المشاركة في ورشة عمل لتعليم الرسم على طراز كاماسان.
هذا هو المكان المناسب لمحبي الفن والثقافة البالية المحلية.
5. بورا غوا لاواه (Pura Goa Lawah): معبد الخفافيش المقدس
يقع بورا غوا لاواه على ساحل كلونغكونغ، وهو أحد المعابد المهمة في بالي، وقد بُني عند مدخل كهف يسكنه الآلاف من الخفافيش.
عوامل الجذب:
- مزيج من الكهف الطبيعي والمعبد الهندوسي القديم.
- هندسة معبد بالي الشرقية المميزة.
- مكان يستخدم غالبًا للاحتفالات الكبرى للطائفة الهندوسية.
تقع غوا لاواه أيضًا بالقرب من شاطئ كوسامبا—شاطئ رملي أسود بنشاط صيد الأسماك وأحواض الملح التقليدية.
6. أنشطة سياحية أخرى في كلونغكونغ
أ. الغطس والغوص (Snorkeling & Diving)
توفر مناطق نوسا بينيدا ونوسا ليمبونغان بعضًا من أفضل مواقع الغطس في بالي:
- مانتا بوينت (Manta Point) (للقاء أسماك شيطان البحر).
- خليج غامات (Gamat Bay)، توياباكيه (Toyapakeh)، وخليج الكريستال (Crystal Bay) (لرؤية الشعاب المرجانية الجميلة).
ب. ركوب الدراجات والتجول في القرى (Bersepeda dan Touring Desa)
استكشف الجانب البري من كلونغكونغ بالدراجة أو الدراجة النارية. هناك العديد من القرى الجميلة، وحقول الأرز الخضراء، والحياة المحلية التي لا تزال أصيلة للغاية.
ج. السياحة في المأكولات المحلية (Wisata Kuliner Lokal)
جرّب:
- ساتيه ليليت السمك المميز لكوسامبا (Sate Lilit Ikan khas Kusamba)
- لاوار الجاك فروت (Lawar Nangka) وتيبات (Tipat)
- الأسماك البحرية المشوية الطازجة على شاطئ البحر
7. الوصول والإقامة
الوصول:
- من دينباسار إلى كلونغكونغ: حوالي 1.5 ساعة بالسيارة.
- إلى نوسا بينيدا، ليمبونغان، وسينيغان: تتوفر قوارب سريعة من سانور، وكوسامبا، وبادانغ باي.
الإقامة:
- فنادق وفيلات فاخرة في نوسا بينيدا وليمبونغان.
- إقامات منزلية محلية (Homestay) في سيمارابورا والقرى المحيطة بها.
- أكواخ صديقة للبيئة (Eco-lodge) في المنطقة الساحلية لمحبي الطبيعة.
8. نصائح للسياحة في كلونغكونغ
- استخدم مرشدًا محليًا لاستكشاف نوسا بينيدا—طرقها شديدة الانحدار وليست كلها معبدة جيدًا.
- تعال في الصباح الباكر إلى الأماكن المشهورة مثل كيلينغكينغ والشاطئ المكسور لتجنب الازدحام.
- استخدم أحذية مريحة عند استكشاف المنحدرات والشواطئ.
- احترم العادات والاحتفالات المحلية، خاصة في المعابد والقرى التقليدية.
- أحضر معدات الغطس الخاصة بك للراحة والنظافة.
الخاتمة: كلونغكونغ، جوهرة بالي الثقافية والطبيعية
كلونغكونغ هي مكان مثالي للسياح الذين يرغبون في الحصول على توازن بين الجمال الطبيعي الخلاب والتراث الثقافي البالي الأصيل. بدءًا من التجول المريح في قصر الماء الملكي، واستكشاف قرى الفن، وصولًا إلى المغامرات البحرية في نوسا بينيدا—كلونغكونغ لديها كل شيء.
إذا كنت تبحث عن بالي الروحانية والطبيعية والمغامرة في نفس الوقت، فإن كلونغكونغ هي وجهة لا ينبغي تفويتها.

















