تعرّف على غابة القرود في أوبود
بالي، جزيرة الآلهة الغنية بالثقافة والطبيعة، تضم مجموعة متنوعة من الوجهات السياحية الفريدة، ومنها غابة القرود في أوبود. تقع هذه الغابة في قلب منطقة أوبود، وهي ليست مجرد غابة عادية، بل هي منطقة محمية مقدسة يسكنها المئات من قرود المكاك طويلة الذيل. تحيط بها الأشجار العملاقة والمعابد القديمة، وتقدم غابة القرود تجربة سياحية طبيعية وثقافية وروحية في موقع واحد.
التاريخ
تأسست غابة القرود، أو ما يُعرف محليًا باسم ماندالا سوتشي وينارا وانا (Mandala Suci Wenara Wana)، منذ القرن الرابع عشر. تم بناء هذا المجمع كجزء من مفهوم “تري هيتا كارانا (Tri Hita Karana)”، وهي الفلسفة الهندوسية البالية التي تعني التوازن بين الإنسان والطبيعة والإله. أما المعابد الموجودة داخل المنطقة، مثل معبد “بورا داليم أجونج بادانجتيجال (Pura Dalem Agung Padangtegal)”، فتُستخدم كمواقع للعبادة والاحتفالات التقليدية التي لا تزال تُقام بنشاط حتى اليوم. وإلى جانب كونها ملاذاً لمئات القرود، تُعد غابة القرود جزءاً لا يتجزأ من الحياة الروحية لسكان أوبود.
ميزات غابة القرود الفريدة
زيارة غابة القرود لا تقتصر فقط على مشاهدة القرود اللطيفة وهي تتجول بحرية. هناك العديد من الأشياء المثيرة للاهتمام والفريدة التي تجعل هذا المكان مميزاً:
- حياة مئات قرود المكاك طويلة الذيل
يوجد أكثر من 1200 قرد مقسمين إلى عدة مجموعات كبيرة. تمتلك كل مجموعة منطقتها الإقليمية الخاصة، ويمكن للزوار ملاحظة سلوكها الاجتماعي مباشرة. بدءاً من صغار القرود وهي تلعب، والأمهات التي تعتني بصغارها، وصولاً إلى المعارك الصغيرة بين المجموعات. - ثلاثة معابد مقدسة داخل الغابة
توجد داخل الغابة ثلاثة معابد قديمة لا تزال قيد الاستخدام: معبد “بورا داليم أجونج بادانجتيجال” (مكان عبادة الإله شيفا)، ومعبد “بورا بيجي” (مكان التطهير)، ومعبد “بورا براجاباتي” (مكان عبادة أرواح الأسلاف). تزيد العمارة الطحلبية للمعابد المنقوشة بالزخارف التقليدية من الأجواء الغامضة لهذه الغابة. - الأشجار القديمة والنباتات النادرة
تزخر غابة القرود بأكثر من 186 نوعاً من النباتات، بما في ذلك أشجار البانيان العملاقة وأشجار البولي (pule) التي يعود تاريخها إلى مئات السنين. ويُعتبر الكثير من هذه الأشجار مقدساً من قبل السكان المحليين. - الجسور والمنحوتات الحجرية الفنية
أثناء التجول، يمر الزوار عبر جسور قديمة ملفوفة بجذور الأشجار العملاقة، وتماثيل حجرية على شكل تنانين، ومسارات متعرجة تضفي أجواء ساحرة ومناسبة للتصوير الفوتوغرافي. - الحفاظ على البيئة والتعليم
تُدار غابة القرود باتباع نهج الحفاظ على البيئة المستدام. يوجد مركز تعليمي لتوعية الزوار بأهمية الحفاظ على التوازن البيئي وفهم سلوك الحياة البرية.
أسعار تذاكر دخول غابة القرود
فيما يلي قائمة بأسعار تذاكر الدخول إلى غابة القرود في أوبود:
- الكبار (المواطنون الإندونيسيون): تبدأ من 165,556 روبية إندونيسية
- الكبار (الأجانب): تبدأ من 130,889 روبية إندونيسية
- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 سنة (المواطنون الإندونيسيون): تبدأ من 99,778 روبية إندونيسية
- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 سنة (الأجانب): تبدأ من 60,000 إلى 104,000 روبية إندونيسية
- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و11 سنة (حاملو بطاقة هوية الطفل البالية KIA): تبدأ من 20,000 روبية إندونيسية
- البالغون 12 سنة فما فوق (حاملو بطاقة الهوية البالية KTP): تبدأ من 30,000 روبية إندونيسية
تجدر الإشارة إلى أن أسعار التذاكر قد تتغير اعتمادًا على يوم الزيارة (أيام الأسبوع أو عطلات نهاية الأسبوع) ووجود برامج ترويجية معينة.
الخلاصة
تُعد غابة القرود في أوبود وجهة سياحية لا تقتصر على إمتاع العين بجمال الطبيعة فحسب، بل تُثري الروح أيضاً بأجوائها الروحية والثقافية العميقة. بدءاً من التفاعل الممتع مع القرود، واستكشاف المعابد القديمة، وصولاً إلى السير في المسارات المظللة تحت مظلة الغابة، تقدم كل زاوية من زوايا غابة القرود تجربة لا تُنسى. بالنسبة لأي شخص يزور بالي، تُعتبر زيارة غابة القرود في أوبود نشاطًا لا ينبغي تفويته.














